الاثنين ١٢ شعبان ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٦ أبريل/ نيسان ٢٠٢٠ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى.
loading
الرؤى
   
الرقم: ٢ كاتب الملاحظة: أبو هادي المالكي تاريخ الملاحظة: ١٤٤١/٥/١٩
موضوع الملاحظة:

«أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ...»

لا نزال نسمعهم يقولون خطاباً للإمام المهديّ عليه السلام: «هل إليك يابن أحمد سبيل فتلقى؟» ولكن هل حقّاً هم يبحثون عن سبيل للقائه أم لا يريدون إلا ذلك السبيل الذي قد رسموه؟! فيكونون كبني إسرائيل حين انتقلوا من مكان سكناهم إلى ما بين جبل عير وأحد حيث قد بُشّروا بظهور النبيّ الخاتم في هذه المنطقة، فأجهدوا أنفسهم وتركوا ديارهم بحثاً عن النبيّ المبشَّر به في التوراة ولمّا جاءهم النبيّ محمد صلوات اللّٰه عليه وعلى آله الطاهرين ولم يكن كما تمنّوه، أعرضوا عنه وكفروا به رغم معرفتهم التامّة به ونجواهم ومعاناتهم في البحث والتحرّي حيث بيان ذلك في قول اللّٰه تعالى: «وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ۝ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ»[١] ولو لاحظنا جيّداً لوجدنا أنّ الغضب الإلهيّ قد نزل على من كانت البيّنات والدلائل بين يديه ولكنّه كفر واستكبر كاليهود المذكورين في الآية وكأسلافهم مع النبيّ موسى صلوات اللّٰه عليه إذ كانوا هم أهل الكتاب والبيّنات ولا شكّ أنّ مسلمي هذا العصر ليسوا بخارجين عن دائرة هذا الغضب الإلهيّ إذ أنّهم منذ قرون قد جعلوا معيار معرفة خليفة اللّٰه تعالى أهواءهم وأمانيّهم بدلاً من النهج القرآنيّ والنبويّ. فلذا كان ولا بدّ لكلّ مسلم يبتغي فعلاً السبيل للقاء خليفة اللّٰه تعالى أن يتحرّر من قيود التعصّب المذهبيّ والعاطفيّ ويبحث ويتحرّى عن السبيل، لا أن يتعصّب لما هو عليه فيحسب أنّه على الصراط المستقيم ولا يحتاج إلى إعادة نظر في شيء من عقائده وأعماله والواقع أنّه في ضلال بعيد فيكون مصداقاً لقول اللّٰه تعالى: «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ۝ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا»[٢].

فيا إخوتي! لا يمنعنكم الجهل والتعصّب عن الإلتحاق بنهضة العودة إلى الإسلام التي تسعى إلى التمهيد لظهور خليفة اللّٰه بين ظهراني المسلمين حتى ينشر العدل في الأرض بعدما ملئت ظلماً وجوراً ويبدّل خوفهم أمناً «وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ»[٣].

↑[١] . البقرة/ ٨٩ و٩٠
↑[٢] . الكهف/ ١٠٣ و ١٠٤
↑[٣] . آل عمران/ ١٣٣
الرؤى الأخرى لهذا الكاتب:
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة الرؤية
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة المقالات، الرؤى، الخواطر والمذكرات حول آثار وأفكار حضرة العلامة المنصور الهاشمي الخرساني حفظه الله تعالى في الاستمارة أدناه وإرسالها لنا ليتمّ عرضها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب الرأي في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟