الخميس ١٥ شعبان ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٩ أبريل/ نيسان ٢٠٢٠ م
     

المنصور الهاشمي الخراساني

* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى.
loading
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
ملاحظة اليوم

السؤال والجواب

السؤال:

قد جاء في كتاب «العودة إلى الإسلام» أنّ الإجتهاد واجب على كلّ مسلم. السؤال هو أنّه بالنظر إلى أنّ كلّ إنسان لديه موهبة خاصّة به، على سبيل المثال، بعض في الطبّ وبعض في الهندسة وبعض في التخصصات العلمية الأخرى لديهم موهبة ونتيجة لذلك لا يمكن النجاح للجميع في مجال واحد، ماذا يجب أن يفعل من لا يستطيع أن يصبح مجتهداً؟ ألا يجب أن يرجع إلى مجتهد بمعنى متخصّص في الدين؟

الجواب:

أيّها الأخ العزيز!

إنّ الإجتهاد بمعنى تحصيل العلم بأحكام الشرع ليس شغلاً أو تخصّصاً علميّاً كالهندسة والطبّ حتّى يختاره من يرغب فيه ويهمله من لا يرغب فيه، بل هو تكليف شرعيّ كالصلاة والصّوم اللذين هما فريضتان على كلّ مسلم؛ لأنّ الإنسان لم يُخلق للأكل والنوم، بل خُلق لعبادة اللّٰه؛ كما جاء في كتاب اللّٰه: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»[١] وعبادة اللّٰه تعني طاعة أمره وإن كانت مستلزمة للمشقّة وواحد من أوامره هو تحصيل العلم وعدم الإكتفاء بالظنّ؛ كما قال: «وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ»[٢] وقال: «وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا»[٣]. بناء على هذا، واجب على كلّ مسلم أن يحصّل العلم بأحكام الشرع ولا يكتفي بالظنّ فيما يتعلّق بها وهذا ممكن عن طريق رجوعه المباشر إلى كتاب اللّٰه وسنّة نبيّه؛ لأنّ رجوعه الغير مباشر بمعنى تقليده للمجتهدين لا يؤدّي إلى علمه بأحكام الشرع وإنّما يُحدث له ظنّاً؛ نظراً إلى أنّ مطابقة فتوى المجتهدين لأحكام الشرع ليست قطعيّة، بل هي ظنّيّة وبهذا الوصف، لا بدّ من رجوعه المباشر إلى كتاب اللّٰه وسنّة نبيّه وإن كره ذلك؛ لأنّه كم من شيء يكرهه الإنسان وهو ضروريّ له؛ كالدواء الذي لا يحبّه المريض ولا بدّ له من استعماله؛ كما قال اللّٰه: «وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ»[٤] وقال: «فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا»[٥]. بالطبع يجب أن يلاحظ أنّ الرجوع المباشر إلى كتاب اللّٰه وسنّة نبيّه ولو بمعنى روايات الآحاد ليس عملاً شاقّاً، بل هو عمل مقدور وميسور خلافاً للتوهّم الشائع؛ خاصّة بالنظر إلى أنّ العديد من الدراسات المعتادة تحت عنوان مقدّمات الإجتهاد مثل العديد من الموضوعات المتعلقة بالمنطق وأصول الفقه، زائدة وغير ضرورية من جهة ومن جهة أخرى قد تمّ في الوقت الحاضر إنشاء العديد من المراكز العلمية والمرافق البحثية لتعرّف المسلمين على العلوم الإسلامية والتي جعلت الرجوع المباشر إلى مصادر الإسلام أيسر بكثير...

↑[١] . الذاريات/ ٥٦
↑[٢] . الإسراء/ ٣٦
↑[٣] . النجم/ ٢٨
↑[٤] . البقرة/ ٢١٦
↑[٥] . النساء/ ١٩
تحميل الكتاب والتطبيق

* اضغط على الخيارات أدناه للتحميل.

لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟